تصرف بسيط يدل على 6 سمات خفية بشخصيتك.. علم النفس يفسر


الأشخاص الذين يفسحون المجال للآخرين في الطابور يتمتعون بسمات مميزة

إن إفساح المجال للآخرين في الطابور عندما يبدو عليهم أنهم في عجلة من أمرهم يعد نوعاً من الوعي الذي يتجاوز مجرد المجاملة. إنه مستوى أعمق من الفهم، حيث يُصغي الناس إلى الإشارات غير المُعلنة من حولهم.

إنهم يُمارسون حياتهم بقدرة على التقاط المشاعر الكامنة وخلق روابط ذات مغزى في اللحظات العادية، بحسب ما جاء في تقرير Hack Diversity، تشمل السمات ما يلي:

1- قراءة الإشارات العاطفية

يستطيع الأشخاص ذوو الوعي الظرفي القوي استشعار التحولات العاطفية قبل أن تُصبح واضحة. إنهم يكتشفون التغيرات الطفيفة في الطاقة، كأن ينتقل شخص ما من الهدوء إلى القلق، حتى وإن حاول إخفاء ذلك.

على سبيل المثال، يمكن أن يقوم الشخص بملاحظة الأشخاص حوله بدلاً من أن يغرق في أفكاره ومتابعة الإشارات الصغيرة التي تحمل في طياتها الكثير.

تشير الأبحاث في مجال الذكاء العاطفي إلى أن من يستطيعون قراءة هذه الإشارات يتمتعون بعلاقات شخصية أفضل ومهارات أعلى في حل النزاعات. فهم لا يمتلكون قدرات خارقة، بل درّبوا أنفسهم على ملاحظة الفروق الدقيقة التي يغفل عنها الآخرون. وهذا ما يسمح لهم بالاستجابة بتأنٍّ، بدلاً من رد الفعل المتهور تجاه التقلبات العاطفية في محيطهم.

الوقوف بالطابور - تعبيرية من آيستوك
الوقوف بالطابور 
2- وعي محيطي مع التركيز
يعمل الكثيرون برؤية ضيقة، ويركزون فقط على مهمتهم الحالية ويتجاهلون كل ما عداها. لكن يتمتع الأشخاص ذوو الوعي الظرفي العالي بقدرة على إدارة "الانتباه الموزع"، ما يعني قدرتهم على التركيز في محادثاتهم أو مهامهم مع ملاحظة محيطهم الأوسع. ويشبه الأمر وجود رادار يعمل في الخلفية.
3- الوقت كمورد مشترك
بينما ينظر الكثيرون إلى الوقت كملكية شخصية لهم، يُقاس بمواعيدهم النهائية وأولوياتهم، ينظر إليه ذوو الوعي العالي كمورد مشترك. يدركون أن خمس دقائق ربما تعني الكثير لشخص آخر، حتى وإن بدت لهم مدة قصيرة.
ولا يعني هذا أنهم يفضلون الآخرين على أنفسهم دائماً، لكنهم تعلموا تقييم متى يمكن لمرونتهم أن تُحدث فرقاً كبيراً في يوم شخص آخر.
الوقوف بالطابور - تعبيرية من آيستوك
الوقوف بالطابور
4- إدراك الأنماط الأوسع
يرى الأشخاص ذوو الوعي العالي ما وراء الأحداث الفردية. إنهم يفهمون كيف يمكن لتوتر شخص ما أن يُحدث تأثيراً مضاعفاً، يؤثر على من حوله. فعلى سبيل المثال، عندما يبدو القلق واضحاً على شخص ما في غرفة الانتظار، يمكن أن ينتشر توتره بسرعة كبيرة، مُؤثراً على البيئة المحيطة بأكملها.
لكن عندما يُخفف أحدهم من هذا القلق، كأن يسمح لشخص بالمرور أولاً في الطابور، فإنه يمنع تصاعد التوتر ويعيد الجو إلى هدوئه.
5- تقديم اللطف الاستباقي
يتجاوز الأشخاص الواعون للموقف مجرد المجاملة. فبدلاً من انتظار أن يطلب أحدهم المساعدة، يتوقعون الحاجة ويقدمونها قبل حدوث المشكلة. ينبع هذا النهج الاستباقي من مراقبة المواقف وإدراك متى يمكن لفعل بسيط أن يمنع مشكلة أكبر.
الأمر يشبه ممارسة لعب الشطرنج. يفكر هؤلاء الأشخاص بخطوات متعددة للأمام، ولكن بدلاً من السعي وراء المكاسب الشخصية، يبحثون عن فرص لتخفيف أعباء الآخرين. لا يضحّون بأنفسهم باستمرار، لكنهم يُقدّرون القدرة على إدراك متى يمكن لبادرة صغيرة أن تُحدث فرقاً كبيراً في حياة شخص آخر.
6- فهم أثر الأفعال الصغيرة
يُدرك الأشخاص ذوو الوعي الظرفي أن السماح لشخص ما بالمرور أولاً في الطابور أو تقديم خدمة بسيطة لا يُفيد شخصاً واحداً فقط، بل يُمكن أن يُؤثر على الكثيرين.
يمكن أن يُصبح الوالد المُرتاح أكثر صبراً مع طفله أو أن الموظف غير المُستعجل ربما أن يكون أكثر لطفاً مع زملائه وربما يُحقق الطلاب القلقون الذين يتجنبون التأخير أداءً أفضل في امتحانهم.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال