أعلنت شركة ميتا تعيين دينا باول ماكورميك في منصب رئيس الشركة ونائب رئيس مجلس الإدارة، في خطوة تعكس توجه عملاق التكنولوجيا العالمي نحو تعزيز هيكله القيادي، تزامنًا مع توسعات متسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، التي تمثل حجر الأساس لاستراتيجية الشركة خلال العقد المقبل، ويعد هذا التعيين من أبرز التحركات الإدارية داخل ميتا، نظرًا لما تتمتع به دينا باول من خبرات واسعة تمتد عبر قطاعات المال والسياسة والأمن القومي، فضلًا عن شبكة علاقات دولية مؤثرة.
دور محوري لدينا باول داخل ميتا
بحسب ما نشرته الحسابات الرسمية لشركة ميتا، لعبت دينا باول دورًا فاعلًا خلال فترة عضويتها السابقة في مجلس إدارة الشركة، حيث أسهمت بشكل مباشر في تسريع استراتيجية ميتا المتعلقة بتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم والذكاء الشخصي الفائق.
وتأتي هذه المرحلة في ظل انتقال الشركة إلى مستوى جديد من التعقيد في المشروعات وحجم الاستثمارات، مع تركيز واضح على بناء منظومة تقنية قادرة على تشغيل الجيل القادم من الحوسبة الرقمية.
استثمارات ضخمة وبنية تحتية غير مسبوقة
أوضحت ميتا أن خططها المستقبلية تتضمن بناء نموذج مادي ومالي ضخم، يشمل:
- إنشاء مراكز بيانات عملاقة
- تطوير أنظمة طاقة متقدمة
- تعزيز شبكات الاتصال العالمية على نطاق غير مسبوق
وتهدف هذه الخطط إلى دعم التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وضمان استدامة النمو التقني والاقتصادي للشركة على المدى الطويل.
زوكربيرج: خبرة عالمية وشبكة علاقات مؤثرة
في هذا السياق، قال مارك زوكربيرج، مؤسس شركة ميتا والرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارتها، إن خبرة دينا باول في أعلى مستويات التمويل العالمي، إلى جانب شبكة علاقاتها الدولية، تجعلها مؤهلة بشكل فريد لدعم ميتا في المرحلة المقبلة من النمو.
وأضاف أن دينا باول ستنضم إلى فريق الإدارة التنفيذية، للمساهمة في توجيه الاستراتيجية العامة وتنفيذها، والعمل مع فرق الحوسبة والبنية التحتية لضمان توجيه استثمارات تُقدَّر بمليارات الدولارات بما يتماشى مع أهداف الشركة طويلة الأجل، إلى جانب دفع تأثير اقتصادي إيجابي في المجتمعات التي تعمل بها ميتا حول العالم.
مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 25 عامًا
تمتلك دينا باول خبرة مهنية تتجاوز 25 عامًا في مجالات التمويل العالمي، والأمن القومي، والتنمية الاقتصادية، فقد أمضت 16 عامًا في بنك جولدمان ساكس كشريكة في مناصب قيادية عليا، وشاركت في لجنة إدارة الشركة، كما قادت الأعمال المصرفية الاستثمارية السيادية العالمية.
كما أسهمت في إطلاق عدد من المبادرات التنموية المؤثرة، من أبرزها:
- برنامج 10 آلاف امرأة
- برنامج 10 آلاف شركة صغيرة
- مبادرة مليون امرأة سوداء
وهي مبادرات ركزت على تمكين المرأة، ودعم رواد الأعمال، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
مناصب حكومية رفيعة في واشنطن
على الصعيد الحكومي، شغلت دينا باول مناصب بارزة في إدارتَي الرئيسين الأمريكيين جورج دبليو بوش ودونالد ترامب، من بينها:
- نائب مستشار الأمن القومي
- كبيرة مستشاري البيت الأبيض
- مساعد وزير الخارجية الأمريكي
وهي مناصب أكسبتها خبرة سياسية واستراتيجية عميقة في التعامل مع الملفات الدولية المعقدة.
محطتها الأخيرة قبل ميتا
قبل تعيينها في ميتا، تولت دينا باول مؤخرًا منصب نائب الرئيس والرئيس ورئيسة خدمات العملاء العالمية في شركة BDT & MSD Partners، حيث لعبت دورًا محوريًا في إدارة العلاقات مع كبار المستثمرين والمؤسسات العالمية.
أصول مصرية ومسيرة عالمية
وُلدت دينا باول ماكورميك في القاهرة، وتحمل الجنسية الأمريكية، وتنتمي إلى أصول مصرية، هاجرت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة في سن مبكرة، قبل أن تبني مسيرة مهنية لافتة أوصلتها إلى مواقع قيادية في كبرى المؤسسات المالية والتكنولوجية على مستوى العالم.
وتُعد قصة دينا باول نموذجًا ملهمًا لصعود الكفاءات ذات الجذور العربية إلى مراكز صنع القرار العالمي، في وقت تتسارع فيه التحولات في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
خلاصة المدونة
يمثل تعيين دينا باول رئيسًا ونائبًا لرئيس مجلس إدارة ميتا خطوة استراتيجية تعكس ثقة الشركة في القيادات ذات الخبرة العابرة للقطاعات، ومع دخول ميتا مرحلة جديدة من التوسع التقني والاستثماري، تبرز دينا باول كأحد الأسماء المؤثرة في رسم ملامح مستقبل الشركة خلال السنوات المقبلة.
