علم النفس: التحدث مع النفس غالباً ما يكشف عن سمات عقلية قوية وليس العكس
يتخيل البعض أن الأذكياء صامتون ومسيطرون على كل شيء. لكن علم النفس يُشير إلى عكس ذلك. فبحسب ما ورد في تقرير نشره موقع Hack Diversity، فإن أولئك الذين يُتمتمون لأنفسهم في السيارات أو المطابخ أو أثناء نزهاتهم الليلية، ربما يستخدمون إحدى أقدم وأقوى أدوات الدماغ وهي الحديث مع النفس.
بالنسبة للكثيرين، يُعدّ التحدث بصوت عالٍ وسيلةً لتصفية الدماغ من الأفكار المُشتتة. إن قول عبارات مثل "تنفس"، "ركز"، "أنت قادر على ذلك"، يساعد في تحويل الأفكار المتشعبة إلى أفعال.

مزيد من الوعي بالذات
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون الحديث مع أنفسهم بفعالية غالباً ما يكونون أكثر وعياً بذواتهم وأكثر إبداعاً وأفضل في التعامل مع الفشل. يرجح العلماء أن الرياضيين، على سبيل المثال، الذين يتحدثون مع أنفسهم بعد أخطائهم يتعافون بشكل أسرع. إنهم ليسوا بمنأى عن النكسات، إنهم فقط أفضل في تجاوزها.
بل توصلت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعبرون عن أفكارهم شفهياً أثناء حل المشكلات يتوصلون إلى حلول أكثر أصالة. إن قول عبارات مثل "ماذا لو جربت العكس؟" يفتح آفاقاً ذهنية لا يقود إليها التفكير الصامت.
إن الاعتقاد القديم بأن التحدث مع النفس دليل على فقدان السيطرة على النفس خطأ فادح. اليوم، يشجعه المعالجون النفسيون، ويتعلم الآباء السماح لأطفالهم بسرد أحداث لعبهم، ويستخدمه المتميزون قبل اللحظات الحاسمة.
شيئاً فشيئاً، يدرك المرء أن تلك الهمسات الخافتة ليست عيوباً، بل هي أدوات وتصرفات ذكية.

