بات الكورتيزول، المعروف ب "هرمون التوتر"، حديث الإنترنت خلال الفترة الماضية، وتصدر الترندات "الصحية" مؤخراً على مواقع التواصل.
فقد حذّر العديد من المؤثرين خلال الأسابيع والأيام الماضية من الأعراض المختلفة لارتفاع الكورتيزول المزمن، منها الاستيقاظ عند الثالثة فجراً، وانتفاخ الوجه أو مما يعرف بـ "وجه الكورتيزول"، فضلاً عن تراكم الدهون في البطن.
كما قدم كثير منهم أنظمة غذائية وتمارين زعموا أنها تساعد على خفض هذا الهرمون.
مكمّلات ونصائح المؤثرين
لكن هل تحتاج حقًا إلى مكمّلات ونصائح المؤثرين للتحكم في الكورتيزول؟
بالنسبة للأطباء والمختصين فإن الأمر أشبه بترند مزيف. بل حذروا من أن ذلك غير مرجّح على الإطلاق.
كما نبه الأطباء من التسرع في اعتبار هذا الهرمون شريرًا، وفق ما أفادت وكالة أسوشييتد برس.


لا سيما أن احتمال حدوث أعراض ارتفاع أو انخفاض الكورتيزول واسعة جدًا وتتداخل مع أمراض أخرى. فقصور الغدة الكظرية قد يسبب الإرهاق، وفقدان الوزن غير المبرر، وانخفاض ضغط الدم، فضلاً عن فقدان الشهية.
كما أن متلازمة كوشينغ قد تؤدي إلى زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وهشاشة العظام، فضلا عن تراكم الدهون في الوجه والبطن، ونمو شعر زائد لدى النساء، إضافة إلى مشاكل النوم وغيرها.
هذا وأكد الأطباء أن التشخيص يتطلب وقتًا، واختبارات متعددة، وفهمًا شاملًا لصحة المريض. وقالت الدكتورة كايتي غوتنبرغ، أخصائية الغدد في هيوستن: "هناك الكثير من التفاصيل الدقيقة في تفسير الكورتيزول… وهذا يجعلني قلقة من أن يطلب المرضى اختبارات بمفردهم دون إشراف طبي"
كما أضافت أن فحص دم الكورتيزول مرة واحدة لا يفيد معظم الناس، وقد يقود إلى قلق غير ضروري.
الأشواغاندا والمغنيسيوم
إلى ذلك، أوضح أطباء الغدد الصماء أنه لا توجد علاجات مثبتة تُباع بدون وصفة لارتفاع أو انخفاض الكورتيزول، رغم أن البعض يروّج لمكمّلات مثل الأشواغاندا والمغنيسيوم على أنها "تخفض الكورتيزول".
كما شدد الدكتور جيمس فايندلينغ على أن القلق بشأن ارتفاع الكورتيزول المزمن مفهوم، لكن العلاجات تحتاج لمزيد من الأبحاث.

